تم في تاريخ 26 آذار عام 2008 إجراء
مقابلة مع الأنسة ريما حداد الحائزة على إجازة في علم النفس ودبلوم تاهيل تربوي
والتي تعمل في ثانوية نادر شوفان للبنات منذ عام 2000 .
قمنا نحن المنسقون بزيارتها وطرح بعض الأسئلة عليها تتعلق
بأكثر المشاكل التي تعرض عليها يوميا والتي تخص مرحلة الشباب وكيفية حلها على
النحو التالي:
بحكم عملك كمرشدة نفسية في ثانوية للبنات ما هي
المشاكل الأكثر انتشاراً والتي طرحت على حضرتك من قبل شابات الثانوية ؟
إن أكثر المشاكل المطروحة هي مشكلة عدم القدرة على تنظيم
الوقت بسبب بعض الظروف العائلية أو الاجتماعية ومشاكل مع الاهل وأولياء الأمر
بحكم الفارق السني بين الأهل وأبنائهم مما يؤدي إلى صعوبة بالغة في التفاهم بين
جيلين مختلفين ولكن المشاكل الأكثر انتشاراً كانت المشاكل العاطفية بما ان
الشباب والشابات في مرحلة المراهقة يمرون بتبدلات عاطفية بالغة وتغير في
نفسياتهم إذا لم يتم توجيههم في هذه المرحلة الحرجة قد تؤدي إلى انحرافهم
واتباعهم الطرق المغلوطة.
ما مدى تأثير المجتمع على استقامة سلوك الشباب أو انحرافهم ؟
للمجتمع دور بالغ الأهمية في استقامة سلوك الشباب أو
انحرافهم فالمجتمع يسن القوانين ويحكم وسلامة سلوك الأبناء في المجتمع يعود إلى
سلامة المجتمع نفسه فعندما يكون المجتمع منحرف في أصله بسبب السلوكيات الخاطئة
لمن هم مسؤولون عن سن القوانين وتطبيقها فأمر طبيعي أن ينحرف الأبناء ويتهدم
بنيان المجتمع.
هل لتعصب الأهل أو تدينهم الشديد أثر في سلوك الشباب ؟
هنا يجب أن نفرق بين التدين والتعصب فالتدين الحقيقي يرجع على الأفراد
والشباب بشكل إيجابي لأن الأديان السماوية أديان يسر وليست أديان عسر وإذا كل
منا اتبع دينه بالشكل الصحيح فلا بد لنا من بناء مجتمع سليم بأبنائه وسليم
بشبابه لكن التعصب يفعل العكس فهو يؤثر سلبياً على سلوك الشباب وعلاقاتهم
فيجعلهم ذلك منغلقين على أنفسهم منعزلين عن العالم من حولهم ليست لديهم أي
خبرات أو تجارب ولا يستطيعون تمييز الخطأ من الصواب إذا ما وضعوا في مواقف
وحدهم .
ما هي الحدود التي يجب أن تحد من حرية الشباب ؟
أحب هنا القول أن حرية الإنسان تنتهي عندما تبدأ حرية
الآخرين أي بمعنى أن الإنسان حر على أن لا يؤذي نفسه أو الآخرين من حوله فلا
يحد حريته إلا إذا تجاوز الحدود الاخلاق والأدب والاحترام.
ما دور الثقة التي التي يمنحها الأهل لأبنائهم في تكوين شخصياتهم؟
لها دور عظيم فالحرية المدروسة التي تمنح للأبناء من قبل
الاهل تنمي شخصيتهم , طموحهم وثقتهم بأنفسهم وتجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية
في المواقف التي يتعرضون لها وتحمل مسؤولية افعالهم فلا يخطئون في تصرفاتهم
ويحترمون ثقة أهلهم فيهم فيحاولون المحافظة عليها قدر الإمكان.
ما الأسباب الرئيسية لهجران الشباب للدراسة؟
لهجران الشباب دراستهم أسباب متنوعة فقد يهجروها بسبب سوء معاملة
بعض الأساتذة لهم أو بسبب ظروف عائلية صعبة كوفاة الوالد ومعيل العائلة فيضطر
الشاب لترك دراسته والعمل من أجل توفير المال لأسرته أو بسبب تعصب الأهل الشديد
فيحرمون بناتهم من الذهاب للمدرسة وأسباب كثيرة أدت إلى كرههم الشديد لكل ما
يتعلق بالدراسة.
ما هي الخطوات الامثل التي علينا كأساتذة وأهالي مرشدين القيام بها
لتقويم سلوك شبابنا وبناتنا وحفظهم من الضياع ؟
علينا نحن ككبار أولاً تفهم الخصائص والصفات التي تميز بين الشباب
ثم التعامل معهم بود واحترام ومحاولة توعيتهم ومساعدتهم على اتخاذ القرارات لا
إملاء الأوامر عليهم كما يجب مساعدتهم على تصحيح أخطائهم لا عقابهم عليها بعنف
وقسوة بل نصحهم وجعلهم قادرين على تمييز الخطأ من الصواب.
ما دور الندوات والمؤتمرات التي تعقد لتوعية الاهل في توعيتهم الفعلية؟
لها
درو كبير فمعظم الاهالي في وقتنا الحاضر يجهلون ما عليهم فعله تجاه أبنائهم في
سن الشباب وهذه الندوات تساعدهم على تعلم ما ينبغي عليهم فعله وإرشادهم إلى
طريقة التربية السليمة للشباب في سن المراهقة.
ما أهمية الحوار ومنافشة الشباب في الوصول لمجتمع سليم بشباب معافى من
المشاكل ؟
لا يوجد مجتمع خال من المشاكل
ولكن الحوار يخفف من المشاكل فهو يعرف الطرفين المتحاورين بوجهة نظر كل منهما
يقرب بين وجهات النظر ويجعلنا قادرين على لمس المشكلة ومحاولة حلها دون الوصول
فيها إلى مرحلة تصبح عندها مستعصية لا يمكن حلها بأي شكل من الأشكال.وأخيرا جزل الشكر للأنسة ريما على هذه
المعلومات القيمة