الأنشـــــــــــــــطة

ثانياً : زيارة فرع مكافحة المخدرات في ريف دمشق

إن من المشكلات الكبرى التي يتعرض لها شبابنا في مرحلة الانتقال من حياة الطفولة إلى حياة النضوج والبلوغ هي تعاطي المخدرات التي غدت من المشكلات الكبرى في قرننا الحالي
لهذا وبما اننا من شباب هذه الأمة فكرنا ببحث هذه المشكلة ومناقشتها مع أناس أكبر منا ومع من هم مسؤولين عن ضبط هذه المشاكل وحلها علنا نستطيع الوصول إلى حل لهذه المشكلة الخطيرة
ودعماً لهذه الغاية قمنا نحن المنسقين بزيارة لمركز مكافحة المخدرات في ريف دمشق في 26\1\2008 وذلك بموافقة رسمية من وزير التربية الذي وافق على زيارتنا مهيئاً لنا الأسباب لنجاح مشروعنا التشاركي في مسابقة المشاريع لهذا العام فنتقدم له بجزيل الشكر والامتنان على على جهوده الفاضلة لدعم وتطوير كل ما يخدم تفكير الشباب ويوجههم نحو طريق التفكير الصحيح الحضاري .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


كما نود تقديم الشكر الجزيل إلى العميد علي خليل رئيس مركز مكافحة المخدرات على حسن استقباله وضيافته وعلى معاملته الكريمة الراقية وتقديمه لنا الكثير من المعلومات المفيدة عن المخدرات وتعاطيها وطرق انتشارها والطرق المتبعة في المركز لمكافحتها وضبطها.
فكان نتائج هذه الزيارة على الشكل التالي:
موضوع تعاطي المخدرات موضوع معاصر شديد الخطورة ذو جوانب صحية واقتصادية وقانونية ودولية معقدة ومتشابكة وهو ليس بالأمر الجديد الذي افرزته حضارة القرن العشرين وإنما تصل
جذوره في الماضي إلى فجر الحياة الإنسانية أما في الحاضر نلحظ أن مداه يتسع بشكل مقلق وفي اتجاهين :
1- دخول فئات جديدة في حلبة الإدمان كالمراهقين من الجنسين والنساء بسن الإنجاب وحتى الاطفال
2- تنوع المواد المخدرة بمختلف أشكالها وسهولة الحصول عليها نسبياً
ومن المعروف أن التغيرات الحضارية المتعددة وتبدل أساليب الحياة وبروز مفاهيم اجتماعية وقيمية جديدة إضافة إلى الازمات التي يفرزها هذا العصر تنبئ بشكل مباشر أو غير مباشر
عن خلل في توازن الإنسان مع نفسه ومجتمعه.وقد يدعو هذا الخلل إلى انحرافات سلوكية أو نفسية وعقلية تدعو إلى التعامل مع مادة أو مواد يفتش الإنسان من خلالها عن نوافذ جديدة
يسعى إلى الهروب من الواقع أو إلى المتعة واللذة أو إلى القدرة على مواجهة المتاعب والآلام الجسدية والأزمات الوجدانية أو إلى غيرها من المشاكل.
ظاهرة التعاطي في سورية موجودة وكذلك الإدمان وسورية عالجت الظاهرة قانوناً بتحريمها منذ وقت طويل..كما أنها تشددت في مكافحتها من خلال التشدد بالعقوبات.. كما أن الدولة أنشأت مركزاً لمعالجة
المرضى المدمنين.. من خلال المركز الوطني لرعاية الشباب... فقد كان عدد القبولات في المركز العام الماضي 750 قبولاً وهذا الرقم بكل تأكيد لا يمكن أن يعكس إجمالي عدد المتعاطين بل إنه مؤشر
ليس أكثر فقد يكون عدد المتعاطين أضعاف عدد المقبولين مرات عدة.. لأن الذين دخلوا إلى المركز وصلوا إلى قناعة بالعزوف عن التعاطي والعودة إلى السلوكيات السليمة وطلبوا المساعدة..
وأيقن هؤلاء أن المخدرات آفة خطيرة تفتك بالمجتمعات.. تشلُّ القدرات وتعطلها وتهدر المال..وقد تؤدي بالمتعاطي إلى ولوج كل عوالم الظلام والممنوعات وتحطيم كل القيم الأخلاقية..فبعض المدمنين على
أنواع محددة من المخدرات.. يبيحون لأنفسهم السرقة والسطو ويفتقدون أحياناً إلى الشرف والمروءة والفضيلة...الأرقام الدولية تؤكد أن إجمالي ما يوظف في تجارة المخدرات وما يتم تداوله سنوياً في تجارة
المخدرات يزيد على 600 مليار دولار.
سورية أحد البلدان التي سنت التشريعات اللازمة والتي فرضت عقوبة الإعدام بحق تجار المخدرات والحبس بحق المتعاطين وهي الوحيدة في العالم التي تتلف المخدرات المضبوطة ولا تعيد تصديرها..وهي ليست بلداً منتجاً
أو مستهلكاً قياساً لباقي الدول بل هي بلد عبور..
فمما لا شك فيه أن المرضى لا بد أن يتلقوا الكثير من الإرشادات والنصائح في حياتهم من قبل الأفراد المحيطين بهم..ما يترتب عليهم تبديل السلوك الإدماني وهؤلاء رغم قناعتهم ومعرفتهم أن هذا التبديل هو لمصلحتهم
ويخدم حياتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، إلا أنهم لا يعقدون العزم الصادق ولا يتخذون القرار الحاسم للتخلص من آفتهم الإدمانية.وفي ضوء ذلك تتضح أهمية الوقوف على أسباب التعاطي حيث توجد مستويات مختلفة
من الحصانة ضد التعاطي وهناك ما يمكن تسميته «الجماعات الهشة» وهم الأشخاص الذين يقدمون على التعاطي إذا ما توافرت الفرصة أو السياق المهيئ لذلك توجد قابلية شديدة لأن ينتقل سلوك التعاطي إلى الشخص ضمن
«الشلة» دون أية مقاومة منه.هناك عوامل متنوعة ومختلفة للإدمان.. شخصيته تقود صاحبها مثل محاولته علاج نفسه من مرض نفسي يعاني منه مثل القلق والاكتئاب.
وهناك ضعف في تكوين الشخصية وضعف الرقابة الذاتية للشخص على سلوكه وكذلك الرغبة في المغامرة المدمرة. والإحباط وغياب الهدف واشتداد المعاناة في أزمة الهوية التي يبحث فيها المراهق عن ذاته وهدفه..بشكل خاطئ.
أيضاً يلعب رفاق السوء دوراً كبيراً في استهواء رفاقهم لممارسة السلوك نفسه.يبدأ العلاج الاجتماعي للمريض بالحوار فالحوار هو المفتاح الأول لتكوين الفكرة الأولى عن شخصية المريض لأن مريض الإدمان شخص منطوٍ على
نفسه يريد أن يساعده شخص يثق به وينال احترامه الذي فقده
وأضاف:أن معالجة مريض الإدمان يتطلب دراسة المشكلة تفصيلياً:
ـ دراسة شخصية المريض المدمن ومحيطه.
ـ نوع التربية الأولى التي تلقاها.
ـ المرحلة التعليمية وسبب الانقطاع عن الدراسة.
ـ نوعية الأصدقاء في الحي وغيره.
ـ طبيعة البيئة التي يعيشها والأماكن التي يتردد عليها. ‏
ـ الإحباطات التي تعرض لها.
ـ قصة المخدر.. طريقة التعاطي والمدة والكمية والنوعية.. وعدد مرات العلاج وهل حلت المشكلة بتناول المخدر.. ولأي سبب تناولها.
هذا بالإضافة إلى العديد من الأسئلة الأخرى التي يجيب عليها مدمن المخدرات بعد ضبطه وإحالته إلى المركز الصحي حيث يتم علاجه على يد اختصاصيين.
وقد دخل المركز بغرض العلاج والتعافي من الإدمان في العام الماضي 750 مواطناً منهم 738 من الذكور و12 امرأة وكانت نسبة الإدمان على الهرويين هي الأعلى إذ بلغ عدد المدمنين 515 ذكوراً و6 نساء
والأفيون 107 بينهم ثلاث نساء والإدمان على أنواع من الأدوية 27 بينهم سيدتان والكحوليات 74 بينهم سيدة.أما بالنسبة للحالة الأسرية فإن توزع المرضى كان كالتالي:
334 مدمناً متزوجاً و143 عازباً و40 مطلقاً وأربعة فقدوا الزوج. وحول المستوى التعليمي للمدمنين نجد التالي:
ـ 66 أمياً.
ـ 23 ملماً بالقراءة والكتابة.
ـ 330 يحملون الابتدائية.
ـ 240 يحملون الإعدادية.
ـ 71 يحملون الثانوية.
ـ 10 يحملون شهادة معهد متوسط.
ـ 10 يحملون شهادة جامعية.
وبالنسبة للمهن والعمل فنجد التالي:
ـ 63 بائعاً متجولاً.
ـ 219 بائعاً متمركزاً.
ـ 199 عاملاً حرفياً.
ـ 111 سائقاً.
ـ 54 موظفاً ‏
ـ 4 طلاب.
ـ 15 مزارعاً.
ـ 22 تاجراً.
ـ 2 مهندس.
ـ 2 متقاعد.
ـ 38 لا يعمل.
ـ 2 فنان.
وإذا عدنا إلى السبب المباشر الذي أدى إلى تورط المريض وانتهى به الأمر إلى مدمن نجد أن رفاق السوء وحب المغامرة والرغبة في اكتشاف آثار المخدر ومشكلات ونزعات عائلية وأحياناً الترف والغنى الزائد
والعلاقات العاطفية وما تسببه من صدمات نفسية في حال الفشل كلها أسباب كما يروي المرضى قادتهم إلى مستنقع المخدرات والإدمان والتعاطي المحرم قانوناً وشرعاً.

يا أهلنا في غزة .. نحن معكم
الصفحة الرئيسيةما نسعى إليه من المشروعأدوات المناقشةالعمل و التنسيقالمـــــشـــــاركونالتقـــــويمالأنشــــــــطةالمصادر و المراجعمعرض الصورحكم و وصايا للشباب

 

الصفحة الرئيسيةما نسعى إليهأدوات المناقشةالعمل و التنسيقالمشاركونالتقويمالأنشطةالمصادر و المراجعمعرض الصورحكم و مواعظ